تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
( مسألة 16 ) : لا يحرم على المحدث مسّ غير الخطّ من ورق القرآن حتّى ما بين السّطور والجلد والغلاف . نعم ، يكره ذلك ، كما أنّه يكره تعليقه وحمله . *
شرح
وأمّا التّسبّب للمسّ بأن يأخذ إصبع الصّبي أو المجنون ويضعها على الكتاب ، فالصّحيح عدم حرمته ؛ إذ المباشرة في الفرض غير محرّمة ، فلا يحرم التّسبّب - أيضا - إلّا إذا استلزم الهتك ، فيحرم حينئذ ، وعليه ، فلا وجه لما في المتن من أنّ الأحوط عدم التّسبّب لمسّهم . نعم ، يجب ردع الصّبي عن بعض المعاصي والأمور القبيحة الشّنيعة فضلا عن حرمة التّسبّب ، كالزّنا واللّواط وشرب الخمر وقتل نفس محترمة ونحوها . * حكم المصنّف قدّس سرّه أوّلا : بعدم حرمة مسّ غير الخطّ على المحدث ، والوجه فيه عدم ورود الدّليل عليه ، كما لا يخفى ؛ وثانيا : بكراهة مسّ غير الخطّ من ورق القرآن حتّى ما بين السّطور والجلد والغلاف ، وبكراهة تعليقه وحمله . وقد يقال : إنّ مستند هذا الحكم هو رواية إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا جنبا ولا تمسّ خطّه ولا تعلّقه ، إنّ اللّه تعالى يقول :لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ». « 1 » بتقريب : أنّ الرّواية مشتملة على النّهي عن مسّ المصحف ومسّ خطّه وتعليقه ، والمراد من النّهي هو الكراهة ؛ إذ المصحف قبال الخطّ يعمّ الجلد والورق والغلاف ، فلو أريد بالنّهي ما هو ظاهره من الحرمة يلزم حرمة مسّ هذه المذكورات -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 12 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ، ص 269 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 84 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني