تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
يمسّ الرّجل الدّراهم الأبيض وهو جنب ؟ فقال : إي ، إنّي واللّه لاوتي بالدّرهم وآخذه وإنّي لجنب » . « 1 » ومنها : رواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : « سألته عن الجنب والطّامث يمسّان أيديهما الدّراهم البيض ؟ قال : لا بأس » . « 2 » ومنها : رواية أبي الرّبيع ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الجنب : « يمسّ الدّراهم وفيها اسم اللّه واسم رسوله ؟ قال : لا بأس به ربما فعلت ذلك » . « 3 » ولكنّ التّحقيق هو عدم الاعتماد على شيء من تلك الرّوايات . أمّا الأولى ، فهي ضعيفة السّند للإرسال ؛ إذ البزنطي من أصحاب الرّضا والجواد عليهما السّلام ، ومحمّد بن مسلم من أصحاب الباقر والصّادق عليهما السّلام فليسا من طبقة واحدة ، مع أنّه ليس في ترجمة البزنطي أنّه يروي عن محمّد بن مسلم بلا واسطة ، فهنا واسطة قطعا لم تذكر في السّند ، ولأجل ذلك تكون الرّواية مرسلة ؛ هذا مضافا إلى أنّ الرّواية قاصرة الدّلالة ، إذ يشكل عليها أوّلا : بعدم دلالتها على اشتمال الدّرهم للكتابة القرآنيّة ، وثانيا : لو سلم أنّ عليه صورة من القرآن وإلغاء الخصوصيّة عن مثل الدّراهم والتعدّي إلى غيرها ، كما عن الشّهيد قدّس سرّه « 4 » ، فلا دلالة فيها على أنّ الجنب -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 18 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 ، ص 492 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 18 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 ، ص 492 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 18 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 ، ص 492 . ( 4 ) راجع ، ذكرى الشّيعة : ج 1 ، ص 265 .