( مسألة 9 ) : في الكلمات المشتركة بين القرآن وغيره ، المناط قصد الكاتب . *
شرح
- يجوز أن يمسّ تلك الآية المكتوبة عليه ؛ إذ جواز أخذ الجنب للدّرهم لا يلزم جواز مسّ كتابة القرآن ، فحينئذ تكون الرّواية بصدد دفع توهّم أنّ الجنب لا يجوز أن يأخذ الدّرهم الّذي فيه شيء من الكتاب .
أمّا الثّانية ، فلا دلالة فيها - أيضا - على اشتمال الدّراهم للكتابة القرآنيّة ، والقول بأنّ الظّاهر اشتمالها على اسم اللّه تعالى موقع للتّأمل ، مضافا إلى أنّ الرّواية الثّانية ، كالأولى لا تدلّ على مسّ الكتابة أو اسم اللّه ، بل الظّاهر أنّها تدلّ على مسّ الدّرهم فقط .
أمّا الثّالثة ، فهي - أيضا - كالرّواية الأولى والثّانية ممّا لا دلالة فيه على جواز مسّ الدّرهم ولو كان مشتملا على الكتابة القرآنيّة أو اسم اللّه على نحو ما عرفت آنفا .
هذا كلّه مع أنّ تلك الرّوايات الثّلاثة معارضة برواية عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يمسّ الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم اللّه » . « 1 »
* والوجه في ما ذكره المصنّف قدّس سرّه في المتن من أنّ قصد الكاتب في الكلمات المشتركة بين القرآن وغيره هو المناط في تمييز القرآن عن غيره واضح .
بداهة ، أنّه لو لم يقصد بها القرآن أو لم يقصد بها شيئا ، كما إذا كان في مقام التّمرين والمشق ، فلا دليل على حرمة المسّ ، نظير ذلك غير الكلمات القرآنيّة من المشتركات -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 18 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ، ص 492 .