تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
( مسألة 5 ) : المسّ الماحي للخطّ - أيضا - حرام ، فلا يجوز له أن يمحوه باللّسان أو باليد الرّطبة . * ( مسألة 6 ) : لا فرق بين أنواع الخطوط حتّى المهجور منها ، كالكوفي ، وكذا لا فرق بين أنحاء الكتابة من الكتب بالقلم أو الطّبع أو القصّ بالكاغذ أو الحفر أو العكس . * *
شرح
* والوجه في حرمة المسّ الماحي للخطّ واضح ؛ إذ يصدق عليه عنوان المسّ ، فيشمله إطلاق دليل المنع عن المسّ . * * إعلم ، أنّ الكتابة والخطّ - كما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه « 1 » - ينقسم إلى أقسام ثلاثة : أحدها : أن يكون بارزا وهو الّذي يعلو على سطح المكتوب من القرطاس أو الجلد أو الخشب أو الحجر أو غيرها من الألواح . ثانيها : أن يكون عاديا متعارفا بحسب الغالب وهو الّذي لا يعلو على ما ذكر من الألواح عند النّظر . ثالثها : أن يكون محفورا على الخشب أو النّحاس أو الحجر أو نحوها . ففي الأوّلين لا إشكال في حرمة المسّ ؛ لكونهما من الكتابة القرآنيّة القابلة للمسّ فحرام على غير المتطهّر ؛ وأمّا الثّالث فقد استشكل فيه الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه « 2 » بلحاظ عدم قابليّة الكتابة الكذائيّة للمسّ ، إذ الخطّ فيها قائم -
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 527 و 528 . ( 2 ) راجع ، كتاب الطّهارة : ج 2 ، ص 410 .