تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
( مسألة 2 ) : وجوب الوضوء بسبب النّذر أقسام : أحدها : أن ينذر أن يأتي بعمل يشترط في صحّته الوضوء ، كالصّلاة ؛ الثّاني : أن ينذر أن يتوضّأ إذا أتى بالعمل الفلاني غير مشروط بالوضوء ، مثل أن ينذر أن لا يقرء القرآن إلّا مع الوضوء ، فحينئذ لا يجب عليه القراءة ، لكن لو أراد أن يقرء يجب عليه أن يتوضّأ ؛ الثّالث : أن ينذر أن يأتي بالعمل الكذايي مع الوضوء ، كأن ينذر أن يقرء القرآن مع الوضوء ، فحينئذ يجب الوضوء والقراءة ؛ الرّابع : أن ينذر الكون على الطّهارة ؛ الخامس : أن ينذر أن يتوضّأ من غير نظر إلى الكون على الطّهارة ، وجميع هذه الأقسام صحيح ، لكن ربما يستشكل في الخامس من حيث إنّ صحّته موقوفة على ثبوت الاستحباب النّفسي للوضوء وهو محل إشكال ، لكنّ الأقوى ذلك .
شرح

أقسام وجوب الوضوء بالنّذر

توضيح المتن يقتضي التّكلّم في كلّ واحد من الأقسام الخمسة المذكورة ، فنقول : أمّا القسم الأوّل ، وهو تعلّق النّذر بإتيان عمل يشترط في صحّته الوضوء ، كالصّلاة ، فلا ريب أنّ النّذر لم يتعلّق بالوضوء ، فلا يجب الإتيان به لأجل النّذر ، بل النّذر متعلّق بالصّلاة المتوقّفة على الوضوء ، فتجب الصّلاة لأجل النّذر ، ويجب الوضوء لأجل الصّلاة ، والنّذر في هذا القسم مطلق ، كما هو واضح . أمّا القسم الثّاني ، وهو تعلّق النّذر بالوضوء إذا أتى بعمل غير مشروط