تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
ومن المعلوم : أنّ نقض الطّهارة أمر مرجوح ، لكون البقاء على الوضوء في كلّ الحالات راجحا مستحبّا ، كما يستفاد هذا من قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ« 1 » ، فنذر الوضوء الرّافع للحدث المتوقّف على النّقض المرجوح كان نذرا لأمر مرجوح لمرجوحيّة مقدّمته ، فيبطل . نعم ، إذا كان النّقض وإحداث الحدث راجحا ، نظير ما إذا فرض أنّ البقاء على الطّهارة يوجب الابتلاء بالكسالة أو مدافعة الأخبثين مع القول بكراهتها ، كان النّذر حينئذ صحيحا ؛ لرجحان ما يتوقّف عليه من الرّفع والنّقض ، فالمقام يكون من قبيل نذر الوضوء المحدث ؛ ولذا قال المصنّف قدّس سرّه في ذيل كلامه : « لكن في صحّة مثل هذا النّذر على إطلاقه تأمّل » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 222 .