ووجوب الوضوء في المذكورات ما عدا النّذر وأخويه إنّما هو على تقدير كونه محدثا ، وإلّا فلا يجب ، وأمّا في النّذر وأخويه ، فتابع للنّذر ، فإن نذر كونه على الطّهارة ، لا يجب إلّا إذا كان محدثا ، وإن نذر الوضوء التّجديديّ وجب وإن كان على وضوء . *
( مسألة 1 ) : إذا نذر أن يتوضّأ لكلّ صلاة وضوءا رافعا للحدث وكان متوضّئا يجب عليه نقضه ثمّ الوضوء ، لكن في صحّة مثل هذا النّذر على إطلاقه تأمّل . * *
شرح
- القرآن ، إنّما هو لأجل قداسته وكرامته ، فيتعدّى إلى كلّ كريم ومقدّس .
ولكن للتّأمّل فيه مجال ، فالحري أن يقال : إنّ حرمة مسّ أسماء اللّه وصفاته وغيرها من سائر الأسماء المقدّسة ، مبنيّ على الاحتياط ، إلّا أن يقال : لو كان مسّ كتابة القرآن بلا وضوء حراما مع فرض أنّ في كتابته اسم اللّه تعالى وصفاته الخاصّة فمسّ اسمه تعالى وصفاته الخاصّة في غير القرآن حرام ، أيضا .
أللّهم إلّا أن يمنع ذلك بدعوى : أنّ مسّ اسمه بعنوان القرآن حرام ، لا بما هو اسمه وإلّا لزم حرمة مسّ بعض الأسماء الاخر - أيضا - فتأمّل .
* هذا المتن واضح لا يحتاج إلى الشّرح والتّوضيح .
* * توضيح هذا المتن يتمّ برسم أمور :
الأوّل : أنّه يعتبر في صحّة النّذر رجحان متعلّقه ، بداهة أنّ النّذر هو التزام النّاذر بإتيان متعلّقه للّه تعالى ، ولولا رجحانه ومحبوبيّته عنده تعالى ، لم يكن بهذا