شرح
وصلّى ركعتين » في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ، وقوله عليه السّلام : « ثمّ يتوضّأ ويصلّى » في خبر عبيد بن زرارة المتقدّم .
ومنها : النّذر والعهد واليمين ، ولا يخفى : أنّ ذكر هذه المذكورات في عداد غايات الوضوء الواجب لا يخلو من نظر ؛ إذ المصنّف قدّس سرّه جعل هذه المذكورات ممّا لا غاية له عند قوله قدّس سرّه : « أوليس له غاية » ومثّل لهذا بالوضوء الواجب بالنّذر .
وكيف كان ، وجوب الوضوء بالنّذر والعهد واليمين مبنيّ على استحباب الوضوء بنفسه ، وإلّا فلا يصحّ النّذر ، إلّا إذا قصد شيء من غايات الوضوء .
ومنها : مسّ كتابة القرآن إن كان واجبا للنّذر أو لوقوعه في موضع يجب إخراجه منه أو لتطهيره إذا صار متنجّسا مع توقّف الإخراج أو التّطهير على مسّ كتابته .
والدّليل عليه هو كونه مشهورا بين المتقدّمين والمتأخّرين حيث إنّهم ذهبوا إلى حرمة المسّ بلا طهارة ، بل ادّعي عليها الإجماع ، خلافا للشّيخ الطّوسي « 1 » والقاضي بن البرّاج « 2 » وابن إدريس قدّس سرّهم « 3 » حيث إنّهم التزموا بكراهة المسّ بلا طهارة ، وقد مال إلى حرمة المسّ - أيضا - جملة من متأخّري المتأخّرين .
هامش
( 1 ) راجع ، المبسوط : ج 1 ، ص 23 .
( 2 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 519 .
( 3 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 273 .