أمّا الغايات للوضوء الواجب ، فيجب للصّلاة الواجبة ، أداء أو قضاءا ، عن النّفس أو عن الغير ، ولأجزاءها المنسيّة ، بل وسجدتي السّهو على الأحوط ، ويجب - أيضا - للطّواف الواجب ، وهو ما كان جزءا للحجّ أو العمرة وإن كانا المندوبين ، فالطّواف المستحبّ ما لم يكن جزءا من أحدهما لا يجب الوضوء له . نعم ، هو شرط في صحّة صلاته ، ويجب - أيضا - بالنّذر والعهد واليمين ، ويجب - أيضا - لمسّ كتابة القرآن إن وجب بالنّذر ، أو لوقوعه في موضع يجب إخراجه منه ، أو لتطهيره إذا صار متنجّسا وتوقّف الإخراج أو التّطهير على مسّ كتابته ولم يكن التّأخير بمقدار الوضوء موجبا لهتك حرمته ، وإلّا وجبت المبادرة من دون الوضوء ، ويلحق به أسماء اللّه وصفاته الخاصّة دون أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام وإن كان أحوط .
شرح
إعلم ، أنّ المصنّف قدّس سرّه ذكر في المتن : أنّ للوضوء الواجب غايات :
منها : الصّلاة الواجبة مطلقا ، أدا أو قضاءا ، عن النّفس أو عن الغير ، ويدلّ عليها الكتاب والسّنّة .
أمّا الكتاب ، فهو قوله تعالى :إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . .« 1 » .
وأمّا السّنة ، فهي روايات كثيرة تقدّم بعضها في أوّل هذا الفصل ، فراجع .
ومنها : الأجزاء المنسيّة ، كالسّجدة الواحدة والتّشهد ، والسّر فيها هو أنّها
هامش
( 1 ) سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 6 .