تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ . . .« 1 » وهذا كاف في إثبات وجوب الوضوء فيهما . ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه حكم بعدم وجوب الوضوء للطّواف المستحبّ الّذي ليس جزءا للحجّ بل يكون مستقلّا مع بناءه قدّس سرّه على كونه شرطا في صحّة صلاة هذا الطّواف ، وهذا هو الوجيه . أمّا عدم وجوب الوضوء ، فلأجل الرّوايات الواردة في المقام ، كصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ، حيث إنّها متضمّنة لقوله عليه السّلام : « وإن كان تطوّعا توضّأ وصلّى ركعتين » والمستفاد منه هو أنّ الوضوء إنّما يعتبر للصّلاة في الطّواف المستحبّ لا لنفسه . وخبر عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « لا بأس أن يطوف الرّجل النّافلة على غير وضوء ، ثمّ يتوضّأ ويصلّي ، فإن طاف متعمّدا على غير وضوء ، فليتوضّأ وليصلّ ، ومن طاف تطوّعا وصلّى ركعتين على غير وضوء ، فليعد الرّكعتين ولا يعد الطّواف » . « 2 » وعليه : فتقيد المطلقات الدّالّة على اعتبار الوضوء في الطّواف بهذه الرّوايات ، ونتيجته اعتبار الوضوء في خصوص الطّواف الواجب دون المستحبّ . وأمّا اشتراط صحّة صلاة الطّواف المستحبّ بالوضوء ، فلقوله عليه السّلام : « توضّأ
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 96 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 9 ، كتاب الحجّ ، الباب 38 من أبواب الطّواف ، الحديث 2 ، ص 444 .