شرح
أجزاء الصّلاة بعينها ، إلّا أنّه يؤتى بها بعد الصّلاة قضاءا ، وواضح ، أنّ أجزاء الصّلاة لا بدّ من إتيانها مع الطّهارة ، لأنّ الدّليل على اعتبار الطّهارة في الصّلاة هو الدّليل على اعتبارها في أجزاءها - أيضا - كما لا يخفى .
ومنها : سجدتا السّهو ، قد احتاط المصنّف قدّس سرّه بوجوب الوضوء في هذه الغاية ، وهو الصّحيح ؛ وذلك لأجل أنّ سجدتي السّهو خارجتان عن الصّلاة وليستا من أجزاءها ولا من شرائطها ، ولذا لا تبطل الصّلاة لو لم يؤت بهما إلّا أنّهما وجبتا لأجل نسيان جزء من أجزاء الصّلاة ، كالسّجدة والتّشهد ، فلا دليل على اعتبار الوضوء فيهما وإن كان الاحتياط يقتضي ذلك .
وبالجملة : إنّ سجدتي السّهو ليستا بصلاة ولا من أجزاءها ولا من شرائطها ، بل خارجتان عنها ، فكأنّهما جريمتان مقرّرتان لسهو مثل السّجدة والتّشهد ، فحينئذ لا وجه لاشتراط الوضوء فيهما ، على أنّ الإطلاقات الواردة في مقام بيان ما يعتبر فيهما خالية عن اشتراط الطّهارة ، ومع الشّكّ يرجع إلى أصالة البراءة .
ومنها : الطّواف الواجب الّذي جزء للحجّ أو العمرة ، ويدلّ عليه صحيحتا محمّد بن مسلم وعليّ بن جعفر المتقدّمتين .
وهذا لا فرق بين ما إذا كان الحجّ والعمرة واجبين وبين ما إذا كانا مندوبين كما ذكره المصنّف قدّس سرّه وذلك وان لم يرد دليل من الأخبار بالنّسبة إلى المندوبين منهما إلّا أنّه قام الإجماع على أنّ الحجّ والعمرة يجب إتمامهما بالشّروع فيهما مستندا إلى قوله تعالى :