تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
المسبوقيّة بالوجود وعدمها ، فما في المتن من الفرق وكفاية مطلق الظّنّ غير سديد ظاهرا ، فتأمّل . كما أنّ ما عن بعض الأساطين قدّس سرّه من قوله : « هذا كلّه إذا لم يكن الحاجب مسبوقا بالوجود ، وإلّا فمع الشّكّ في بقاءه يجب تحصيل اليقين بعدمه ، ولا يكفي الظّنّ بالعدم ، لأنّ رفع اليد عن اليقين السّابق بالظّنّ بالعدم ، نقض له بغير اليقين المنافي مع دليل الاستصحاب » . « 1 » ممنوع ؛ بداهة أنّ هذا إنّما يتمّ لو قلنا : بالاكتفاء بمجرّد الظّنّ ، وأمّا لو قلنا : بعدم كفايته وأنّه لا بدّ من اليقين أو الاطمينان ، أو إخبار العدل أو الثّقة ، فلا فرق بين المسبوقيّة بالوجود وعدمها ؛ إذ المراد من اليقين المأخوذ في كبرى الاستصحاب ، هو الحجّة ؛ ومن المعلوم ، أنّ الاطمينان وكذا إخبار العدل أو الثّقة حجّة قطعا فنقض اليقين به نقض للحجّة بالحجّة . الفرع الثّاني : إذا شكّ بعد الفراغ في وجود الحاجب حال الوضوء وعدمه ، بنى على الصّحّة لقاعدة الفراغ ، ومعها لا يصل الدّور إلى استصحاب عدم الحاجب حتّى يشكل عليه بكونه من الأصول المثبتة ؛ بتقريب : أنّ الواجب غسل البشرة ، والأثر مترتّب عليه ، لا على عدم الحاجب ، فإثبات وصول الماء إلى البشرة وغسلها بأصالة عدم الحاجب أصل مثبت ، إلّا أن يدّعى خفاء الواسطة ونحوه ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) مصباح الهدى : ج 3 ، ص 535 .