( مسألة 49 ) : إذا تيقّن أنّه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ، ولكن شكّ في أنّه أتمّه على الوجه الصّحيح ، أو لا ، بل عدل عنه اختيارا أو اضطرارا ، الظّاهر عدم جريان قاعدة الفراغ ، فيجب الإتيان به ، لأنّ مورد القاعدة ما إذا علم كونه بانيا على إتمام العمل وعازما عليه ، إلّا أنّه شاكّ في إتيان الجزء الفلاني ، أم لا ، وفي المفروض لا يعلم ذلك . وبعبارة أخرى :
مورد القاعدة صورة احتمال عروض النّسيان ، لا احتمال العدول عن القصد . *
شرح
- دخول الوقت أو قبله .
والحكم في هذه الصّورة - أيضا - عدم جريان قاعدة الفراغ ، كالصّورة الثّانية .
أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الشّكّ في الصّحّة في هذه الصّورة يكون لأجل الشّكّ في الإخلال بالشّرط ، فيحكم فيه بالصّحّة نظير الشّكّ في الإخلال بالشّطر ، فتأمّل .
* والوجه في عدم جريان قاعدة الفراغ في فرض المتن ، واضح ؛ بداهة أنّ القاعدة تختصّ بما إذا احرز الفراغ البنائيّ ، والمفروض أنّه لم يحرز في فرض المتن ، ولذا لا تجري هنا .
وبعبارة أخرى : أصل الفراغ في الفرض مشكوك فيه ، ومعه يصير الفرض شبهة مصداقيّة لقاعدة الفراغ ، وفي مثل ذلك لا مجال للتّمسّك بالقاعدة .