تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
( مسألة 52 ) : إذا كان محلّ وضوءه من بدنه نجسا فتوضّأ وشكّ بعده في أنّه طهّره ثمّ توضّأ ، أم لا ، بنى على بقاء النّجاسة فيجب غسله لما يأتي من الأعمال ، وأمّا وضوءه فمحكوم بالصّحة عملا بقاعدة الفراغ ، إلّا مع علمه بعدم التفاته حين الوضوء إلى الطّهارة والنّجاسة ، وكذا لو كان عالما بنجاسة الماء الّذي توضّأ منه سابقا على الوضوء ويشكّ في أنّه طهّره بالإتّصال بالكرّ أو بالمطر ، أم لا ، فإنّ وضوءه محكوم بالصّحة ، والماء محكوم بالنّجاسة ، ويجب عليه غسل كلّ مالاقاه ، وكذا في الفرض الأوّل ، يجب غسل جميع ما وصل إليه الماء حين الوضوء ، أو لاقى محلّ التّوضّوء مع الرّطوبة .
شرح

الشّكّ في تطهير المحلّ

تعرّض المصنّف قدّس سرّه في المسألة فرعين : الأوّل : ما إذا كان محلّ وضوءه نجسا فتوضّأ ، ولكن شكّ بعده في أنّه هل توضّأ بعد تطهير المحلّ ، أم لا ؟ حكم المصنّف قدّس سرّه ببقاء نجاسة المحلّ ، فيترتّب عليه وجوب غسله بالنّسبة إلى الأعمال الآتية ؛ وكذا حكم بصحّة وضوءه لقاعدة الفراغ ، إلّا إذا كان عالما بعدم التفاته حين الوضوء إلى الطّهارة والنّجاسة ، فيحكم حينئذ ببطلان وضوءه . وهذا هو الصّحيح .