تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
( مسألة 51 ) : إذا علم بوجود مانع وعلم زمان حدوثه وشكّ في أنّ الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده ، يبني على الصّحّة لقاعدة الفراغ ، إلّا إذا علم عدم الالتفات إليه حين الوضوء ، فالأحوط الإعادة . *
شرح
- هذا ، ولكن قد يقال : بجريان القاعدة استنادا إلى إطلاق بعض الأخبار وخلوّه عن قيد الأذكريّة والأقربيّة ، فيشمل صورة عدم الالتفات ، أيضا . وفيه : أوّلا : أنّ الإطلاق ممنوع بما في بعض الرّوايات من التّعليل بالأذكريّة أو الأقربيّة . وثانيا : أنّ القاعدة ليست بتعبّديّة محضة ، بل هي قاعدة عرفيّة عقلائيّة ، وأنت ترى : أنّ العقلاء لا يجرونها إلّا مع الالتفات حين العمل ، لا مع الغفلة وعدم الالتفات ؛ ومن هنا ذهب عدّة من فقهاء العصر إلى عدم جريان قاعدة الفراغ في مفروض الفرع وأفتوا أو احتاطوا بالإعادة . الفرع الخامس : إذا علم بوجود الحاجب حال الشّكّ ، ولكن شكّ في أنّه كان موجودا حين الوضوء أو حدث بعد ، يبني على الصّحّة لقاعدة الفراغ . * وقد اتّضح حكم هذه المسألة ممّا ذكرناه في المسألة السّابقة . نعم ، قد احتاط المصنّف قدّس سرّه هنا فيما إذا علم عدم الالتفات إلى المانع وقال : « فالأحوط الإعادة » لكن أفتى قدّس سرّه بوجوب الإعادة في المسألة السّابعة من فصل أحكام الأوقات من كتاب الصّلاة وقال : « إذا شكّ بعد الفراغ من الصّلاة في أنّها وقعت في الوقت أو لا ، فإن علم عدم الالتفات إلى الوقت حين الشّروع ، وجبت الإعادة . . . » مع أنّك ترى أنّه لا فرق بين المسألتين .