تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
شرح
وظيفته القصر . حكم المصنّف قدّس سرّه في هذه الصّورة بجريان قاعدة الفراغ وصحّة العمل . والوجه فيه : إطلاق روايات القاعدة ، وأنّه كما يشمل الصّورة الأولى وهي الشّكّ في صحّة ما أتى به لأجل الشّكّ في الإخلال بشطره أو شرطه بعد الفراغ عن كونه موظّفا ، كذلك يشمل الصّورة الثّانية - أيضا - وهي الشّكّ في صحّة ما أتى به لأجل الشّكّ في أنّه هل كان موظّفا ، أم لا ؟ هذا ، ولكنّ الظّاهر عدم جريان قاعدة الفراغ في الصّورة الثّانية ، بل هي تختصّ بالصّورة الأولى ، وهذا هو المستفاد من صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا كنت قاعدا على وضوءك فلم تدر أغسلت ذراعيك ، أم لا ؟ فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله أو تمسحه ممّا سمّى اللّه ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصّلاة أو في غيرها ، فشككت في بعض ما سمّى اللّه ممّا أوجب اللّه عليك فيه وضوءه ، لا شيء عليك فيه . . . » « 1 » ، فلا إطلاق لها ولا أقلّ من الإجمال ، فيؤخذ بالقدر المتيقّن وهو الصّورة الأولى . وكيف كان ، الإعادة - في الأمثلة - هو الأحوط لو لم تكن الأقوى ، فتأمّل . الصّورة الثّالثة : ما إذا كان الشّكّ في صحّة العمل بعد الفراغ منه لأجل الشّكّ في أنّه هل كانت له حين العمل وظيفة ، أم لا ؟ بمعنى : أنّه يشكّ هل كان له حين العمل تكليف فعليّ ، أو لا ؟ كما إذا صلّى وشكّ في صحّتها ، للشّكّ في أنّها كانت بعد -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 ، ص 330 .