تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
( مسألة 47 ) : التّيمّم الّذي هو بدل عن الوضوء يلحقه حكمه في الاعتناء بالشّكّ إذا كان في الأثناء ، وكذا الغسل والتّيمّم بدله ، بل تجري قاعدة التّجاوز وإن كان في الأثناء ، مثلا إذا شكّ بعد الشّروع في مسح الجبهة في أنّه ضرب بيديه على الأرض ، أم لا ؟ يبني على أنّه ضرب بهما ، وكذا إذا شكّ بعد الشّروع في الطّرف الأيمن في الغسل أنّه غسل رأسه ، أم لا ، لا يعتني به ، لكن الأحوط إلحاق المذكورات - أيضا - بالوضوء .
شرح

مجرى قاعدة الفراغ والتّجاوز

إعلم ، أنّ مسألة الشّكّ في أفعال الغسل وكذا التّيمّم الّذي هو بدل كلّ واحد من الوضوء والغسل ، لم تكن معنونة في كلمات القدماء ، وأوّل من عنونها هو العلّامة قدّس سرّه ومن هنا قال صاحب الجواهر قدّس سرّه : « ومن العجيب ما وقع للفاضل قدّس سرّه في الرّياض من جريان حكم الوضوء في الغسل ، فيلتفت إلى كلّ جزء وقع الشّكّ فيه مع بقاءه على حال الغسل ولم أعثر على مثل ذلك لغيره » . « 1 » وكيف كان ، فالمهمّ هنا تنقيح مجرى قاعدتي الفراغ والتّجاوز وأنّهما هل تعمّان غير الصّلاة ، أو تختصّان بها ؟ فنقول : أمّا قاعدة الفراغ ، فلا ريب ولا خلاف في عموم أدلّتها لغير الصّلاة ، كالحجّ وغيره ، وكالطّهارات الثّلاث ؛ وذلك لأنّها قاعدة عرفيّة عقلائيّة عامّة أمضاها
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ، ص 355 .