شرح
التّخصّص ، ولمّا لم يقم الدّليل على خروج الغسل والتّيمّم عنها - أيضا - اختصّ الخروج بالوضوء وتجري القاعدة فيهما ، كما تجري في الصّلاة وغيرها ، لكون العموم هو المرجع عند الشّكّ في زيادة التّخصيص ، كالشّكّ في أصل التّخصيص .
ولا بأس هنا بالإشارة إلى وجه كلّ واحد من عموم قاعدة التّجاوز واختصاصها .
أمّا وجه العموم ، هو عموميّة الرّوايات الدّالّة على هذه القاعدة ، نظير رواية إسماعيل بن جابر المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام : « كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه . . . »
ولم يقل : كلّ شيء من الصّلاة ؛ ونظير صحيحة زرارة المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام : « إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره . . . » ولم يقل : إذا خرجت من شيء من الصّلاة .
تقريب ذلك : أنّ كلمة : « شيء » تشتمل أجزاء الصّلاة وشرائطها ، وأجزاء غير الصّلاة وشرائطه من سائر المركّبات ، سيّما مع كون كلمة : « شيء » مدخولة للفظ :
« كلّ » الدّال على العموم والإستيعاب وضعا .
وأمّا وجه اختصاص قاعدة التّجاوز بباب الصّلاة هو احتمال كون العموم الوارد في روايتها بصدد ضرب القاعدة الكليّة ، وإعطاء الضّابطة لخصوص باب الصّلاة ، وهذا لا ينافي عموم كلمة : « الشّيء » المصدّره بلفظ : « كلّ » .
وتشهد له رواية عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال له : « يا عمّار ! أجمع لك