( مسألة 46 ) : لا اعتبار بشكّ كثير الشّكّ ، سواء كان في الأجزاء أو في الشّرائط أو الموانع .
شرح
كثير الشّكّ وأحكامه
ذهب جمع كثير من الفقهاء إلى عدم اعتبار شكّ كثير الشّكّ في الصّور المذكورة في المتن ، منهم ابن إدريس الحلّي « 1 » والشّهيد الأوّل « 2 » والمحقّق الثّاني « 3 » وصاحب المدارك قدّس سرّهم « 4 » . وقد يستدلّ له بالأخبار الدّالّة على إلغاء شكّ كثير الشّكّ في الصّلاة . منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا كثر عليك السّهو فامض على صلاتك ، فإنّه يوشك أن يدعك ، إنّما هو من الشّيطان » . « 5 » ومنها : رواية زرارة وأبي بصير جميعا قالا : « قلنا له : الرّجل يشكّ كثيرا في صلاته حتّى لا يدري كم صلّى ، ولا ما بقي عليه ، قال : يعيد ، قلنا : فإنّه يكثر عليه ذلك ، كلّما أعاد شكّ ، قال : يمضي في شكّه ، ثمّ قال : لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكمهامش
( 1 ) راجع ، كتاب السّرائر : ج 1 ، ص 104 .
( 2 ) راجع ، ذكرى الشّيعة : ج 2 ، ص 204 .
( 3 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 520 .
( 4 ) راجع ، مدارك الأحكام : ص 38 .
( 5 ) وسائل الشّيعة : ج 5 ، كتاب الصّلاة ، الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة ، الحديث 1 ، ص 329 .