تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
شرح
نقض الصّلاة فتطمعوه ، فإنّ الشّيطان خبيث معتاد لما عوّد ، فليمض أحدكم في الوهم ، ولا يكثرنّ نقض الصّلاة ، فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشّكّ . . . » . « 1 » ومنها : صحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : « ذكرت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجلا مبتلى بالوضوء والصّلاة ، وقلت : هو رجل عاقل ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وأيّ عقل له وهو يطيع الشّيطان ، فقلت له : وكيف يطيع الشّيطان ؟ فقال : سله ، هذا الّذي يأتيه من أيّ شيء هو ؟ فإنّه يقول لك : من عمل الشّيطان » . « 2 » ولا يخفى : أنّ مورد الرّوايتين الأوليين وإن كان هو الصّلاة ، لكن لا خصوصيّة للمورد ، كما في كثير من الموارد ، فتلغى الخصوصيّة ويتعدّى من الصّلاة إلى غيرها . ويشهد له التّعليل الوارد فيهما بأنّ الّذي يأتيه ، من الشّيطان ، والتّعليل يقتضي التّعميم . على أنّ المورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان هو الصّلاة والوضوء ، فالظّاهر أنّ ذكر خصوص الصّلاة في عدّة من الرّوايات من باب المثال ، لا التّخصيص والانحصار ، وإنّما المعيار هو كثرة الشّكّ وإن كانت في غير الصّلاة .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 5 ، كتاب الصّلاة ، الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة ، الحديث 2 ، ص 329 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 10 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 1 ، ص 46 .