شرح
السّهو كلّه في كلمتين : متى ما شككت فخذ بالأكثر ، فإذا سلّمت فأتمّ ، ما ظننت أنّك نقصت » . « 1 »
فإنّ قوله عليه السّلام : « متى شككت » إنّما يكون في مقام إعطاء الضّابطة والقاعدة الكلّيّة ، لكن في خصوص باب الصّلاة من دون احتمال العموم بالنّسبة إلى غير بابها .
هذا ، ولكن مقتضى التّحقيق ، كما أشير - هو عموميّة قاعدة التّجاوز بلا اختصاصها بباب الصّلاة - كما هو الأقوى عند المصنّف قدّس سرّه - إذ ظاهر رواياتها أنّها قاعدة محكّمة في الصّلاة وغيرها ، كالحجّ والعمرة ونحوهما من الأعمال المركّبة . ومن المعلوم : أنّ ورودها في باب الصّلاة غير قادح ، لأنّ خصوصيّة المورد لا تضرّ بعموم الكبريات .
نعم ، خصّصت أدلّة قاعدة التّجاوز بالنّسبة إلى خصوص الوضوء ، للإجماع وصحيحة زرارة المتقدّمة ، وأمّا الغسل والتّيمّم فباقيان تحتها .
ولقد أجاد صاحب الجواهر قدّس سرّه في ما أفاده في المقام ، حيث قال : - بعد الإشارة إلى كون أخبار قاعدة التّجاوز مذكورة في باب الصّلاة فيحتمل اختصاص موردها بالصّلاة لاقتضاء سياقها ذلك - « وهو ضعيف جدّا ، بل هي قاعدة محكّمة في الصّلاة
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 5 ، كتاب الصّلاة ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة ، الحديث 1 ، ص 318 .