شرح
ومنها : رواية محمّد بن مسلم ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّرا ، فامضه ولا إعادة عليك فيه » . « 1 »
ومنها : موثّق بكير بن أعين ، قال : « قلت له : الرّجل يشكّ بعد ما يتوضّأ ، قال :
هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » . « 2 »
وبالجملة : الحكم بالصّحّة في هذه الصّورة لقاعدة الفراغ ، أمر مسلّم تسالم عليه الأصحاب .
الصّورة الثّالثة : ما إذا كان الشّكّ في الجزء الأخير بعد الدّخول في عمل آخر ، أو بعد ما جلس طويلا ، أو بعد القيام عن محلّ الوضوء ، فحكم المصنّف قدّس سرّه هنا بالصّحّة ، لقاعدة الفراغ وهو الصّحيح ، أيضا .
ويدلّ عليه - مضافا إلى قاعدة الفراغ - صحيحة زرارة المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام : « وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصّلاة أو غيرها » .
ثمّ إنّ الظّاهر عدم اعتبار الدّخول في عمل آخر ، ولا الفصل الطّويل ، والجلوس طويلا ، بل المعتبر هو الإتمام والانصراف عن العمل ، بحيث يرى الشّخص نفسه فارغا عنه ، وخارجا عن حاله ، وعليه ، فلا مجال لما عن المصنّف قدّس سرّه في ذيل المسألة من قوله قدّس سرّه : « وإن كان قبل ذلك ، أتى به إن لم تفت الموالاة ، وإلّا استأنف » .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 ، ص 331 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 ، ص 331 و 332 .