تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
ولقد أجاد شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه في ما أفاده في المقام ، حيث قال : « وبالجملة : أخبار الباب بعضها ناظر إلى الشّكّ في أصل وجود الشّيء ، بمعنى : مفاد « كان التّامّة » كرواية إسماعيل بن جابر [ المتقدّمة ] ، وبعضها ناظر إلى الشّكّ في صحّة الموجود ، كرواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كلّما شككت فيه ممّا قد مضى ، فامضه كما هو « 1 » » . « 2 » الثّالث : أنّ الوضوء باعتبار مسبّبه وأثره وهو الطّهارة الحدثيّة ، أمر واحد بسيط ، لا جزء له ؛ ولذا ورد في بعض الرّوايات أنّ الوضوء لا يتبّعض ، بمعنى : أنّ الشّارع لم يلاحظ أجزاء الوضوء من الغسلات والمسحات أفعالا مستقلّة ، وعليه ، فالضّمير في كلمة : « غيره » الواردة في الموثّقة يرجع إلى نفس الوضوء ، لا إلى كلمة : « شيء » ، وكذا كلمة : « من » في قوله عليه السّلام : « من الوضوء » بيانيّة لا تبعيضيّة ، فإذا تكون الموثّقة ظاهرة في قاعدة الفراغ لا التّجاوز ، وبذلك ترفع المعارضة بينها وبين الصّحيحة . وفيه : أنّ وحدة مسبّب الوضوء وأثره لا تلازم وحدة نفس الوضوء الّذي هو عبارة عن الغسلات والمسحات ، فقد عرفت : أنّ ظاهر الموثّقة صدرا وذيلا هو الشّكّ في أصل الوجود لا في صحّة الموجود ، وكلمة : « من » ظاهرة في التّبعيض لا التّبيين ،
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 5 ، كتاب الصّلاة ، الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة ، الحديث 3 ، ص 336 . ( 2 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .