تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
هذه الصّحيحة ، كما ترى ، ناصّة من ناحية الدّلالة ، معمول بها عند أصحابنا الإماميّة ، وتكون صريحة في عدم جريان قاعدة التّجاوز في الوضوء ، ولكن تعارضها موثّقة ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره ، فليس شكّك بشيء ، إنّما الشّكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » . « 1 » ويعاضد هذه الموثّقة صحيح زرارة ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . رجل شكّ في التّكبير وقد قرء ، قال : يمضي . . . ثمّ قال : يا زرارة ! إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره ، فشكك ليس بشيء » . « 2 » وكذا صحيح إسماعيل بن جابر ، قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام : إن شكّ في الرّكوع بعد ما سجد ، فليمض ، وإن شكّ في السّجود بعد ما قام ، فليمض ، كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوز ودخل في غيره ، فليمض عليه » . « 3 » تقريب المعارضة : أنّ الضّمير في موثّقة ابن أبي يعفور ، وهو قوله عليه السّلام : « وقد دخلت في غيره . . . » يرجع إلى شيء في قوله عليه السّلام : « إذا شككت في شيء من الوضوء » والمراد من « الشّيء » هو الجزء المشكوك .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 ، ص 330 و 331 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 5 ، كتاب الصّلاة ، الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة ، الحديث 1 ، ص 336 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 4 ، كتاب الصّلاة ، الباب 13 من أبواب الرّكوع ، الحديث 4 ، ص 937 .