تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
( مسألة 45 ) : إذا تيقّن بترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء ، فإن لم تفت الموالاة ، رجع وتدارك وأتى بما بعده ، وأمّا إن شكّ في ذلك ، فإمّا أن يكون بعد الفراغ ، أو في الأثناء ، فإن كان في الأثناء ، رجع وأتى به وبما بعده ، وإن كان الشّكّ قبل مسح الرّجل اليسرى في غسل الوجه - مثلا - أو في جزء منه ، وإن كان بعد الفراغ في غير الجزء الأخير بنى على الصّحّة ؛ لقاعدة الفراغ ، وكذا إن كان الشّكّ في الجزء الأخير ، إن كان بعد الدّخول في عمل آخر أو كان بعد ما جلس طويلا ، أو كان بعد القيام عن محلّ الوضوء ، وإن كان قبل ذلك أتى به إن لم تفت الموالاة ، وإلّا استأنف .
شرح

ترك الجزء أو الشّرط في الوضوء

والكلام في المسألة تارة يقع في اليقين بترك جزء أو شرط من أجزاء الوضوء أو شرائطه ؛ وأخرى في الشّكّ في ذلك . أمّا اليقين ، فالحكم فيه تدارك الجزء أو الشّرط والإتيان بما بعده إذا لم تفت الموالاة . ووجهه واضح ، حيث إنّ الكلّ ينتفي بانتفاء الجزء ، كما ينتفي المشروط - أيضا - بانتفاء شرطه ، فيجب الرّجوع والتّدارك إذا لم تفت الموالاة . وقد ادّعى الشّهيد الأوّل قدّس سرّه أنّ التّدارك مذهب الأصحاب ، وكذا ادّعي أنّه إجماعيّ . « 1 »
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 513 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 477 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني