شرح
وتدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « . . .
وإن تيقّنت أنّك لم تتمّ وضوءك ، فأعد على ما تركت يقينا حتّى تأتي على الوضوء ، الحديث » « 1 » . هذا إن لم تفت الموالاة ، بخلاف ما إذا فاتت فلا بدّ من الإستيناف ولا مجال للرّجوع والتّدارك والإتيان بما بعد الجزء المتروك .
وأمّا الشّكّ ، ففيه صور متعدّدة :
الأولى : ما إذا كان الشّكّ في الأثناء ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيه بالرّجوع والإتيان بالمشكوك وبما بعده .
وجه الرّجوع والتّدارك مضافا إلى دعوى عدم الخلاف - كما عن صاحب المدارك « 2 » والحدائق « 3 » قدّس سرّهما - وإلى دعوى الإجماع « 4 » ؛ صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا كنت قاعدا على وضوءك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا ؟ فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله أو تمسحه ممّا سمّى اللّه ما دمت في حال الوضوء ، . . . فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللا فامسح بها عليه وعلى ظهر قدميك ، فإن لم تصب بللا ، فلا تنتقض الوضوء بالشّكّ ، وامض في صلاتك . . . » . « 5 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 ، ص 330 .
( 2 ) راجع ، مدارك الأحكام : ص 38 .
( 3 ) راجع ، الحدائق النّاضرة : ج 2 ، ص 391 .
( 4 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 513 .
( 5 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 ، ص 330 .