( مسألة 44 ) : إذا تيقّن بعد الفراغ من الوضوء أنّه ترك جزءا منه ولا يدري أنّه الجزء الوجوبيّ أو الجزء الإستحبابيّ ، فالظّاهر الحكم بصحّة وضوءه ؛ لقاعدة الفراغ ، ولا تعارض بجريانها في الجزء الإستحبابيّ ؛ لأنّه لا أثر لها بالنّسبة إليه ، ونظير ذلك ما إذا توضّأ وضوءا لقراءة القرآن ، وتوضّأ في وقت آخر وضوءا للصّلاة الواجبة ، ثمّ علم ببطلان أحد الوضوئين ، فإنّ مقتضى قاعدة الفراغ صحّة الصّلاة ، ولا تعارض بجريانها في القراءة - أيضا - لعدم أثر لها بالنّسبة إليها . *
شرح
- فتحصّل : أنّ الحكم في المسألة بجميع صورها الثّلاثة هو الصّحّة ، لأجل قاعدة الفراغ ، بلا حاجة إلى جريان استصحاب بقاء الطّهارة إلى ما بعد الصّلاة في صورة ما إذا كان تاريخ الصّلاة معلوما ؛ إذ علمت حكومة قاعدة الفراغ على الاستصحاب .