شرح
وعدمه ؛ إذ على القول بالجريان سقط الإستصحابان بالمعارضة والمرجع عندئذ قاعدة الفراغ المقتضية للصّحّة . وعلى القول بعدم الجريان يكون المرجع هو القاعدة ، ومن هنا ظهر أنّه لا وجه لما في المتن من قوله قدّس سرّه : « خصوصا إذا كان تاريخ الصّلاة معلوما . . . » إذ أوّلا : لا خصوصيّة لذلك على ما قرّر في محلّه ؛ وثانيا : على تقدير تسليم الخصوصيّة في فرض معلوميّة تاريخ الصّلاة ، لا مجال لاستصحاب بقاء الطّهارة إلى ما بعد الصّلاة المقتضى لصحّتها بعد جريان قاعدة الفراغ الحاكمة على الاستصحاب ولو كان موافقا لها ، كما في المقام .
وعليه : فلا وجه - أيضا - لما عن بعض أعاظم العصر قدّس سرّه من قوله : « ولا يجري استصحاب عدم الصّلاة ليعارض استصحاب بقاء الطّهارة ، لأنّ تاريخ حدوث الصّلاة معلوم ، والشّكّ في أنّه هل حدث الحدث قبل الصّلاة ، أم لا ؟ فيجري استصحاب بقاء الطّهارة بلا معارض ، مضافا إلى قاعدة الفراغ الدّالّة على صحّة الصّلاة ، أيضا » . « 1 »
وذلك لأنّك عرفت : أنّه لا مجال للاستصحاب مطلقا مع وجود قاعدة الفراغ ، لكونها حاكمة عليه . هذا كلّه في ما إذا كان تاريخ الحدث والصّلاة مجهولين ، أو تاريخ الصّلاة معلوما ، وتاريخ الحدث مجهولا .
ويلحق بهما ما إذا كان تاريخ الحدث معلوما وتاريخ الصّلاة مجهولا ، فيحكم فيه - أيضا - بصحّة الصّلاة لقاعدة الفراغ . -
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام : ج 2 ، ص 474 .