شرح
الأولى : وجوب الوضوء للصّلوات الآتية ؛ والوجه فيه هو ما قلنا : في المسألة الأربعين والمسألة السّابعة والثّلاثين .
الثّانية : إعادة الصّلاتين المختلفتين في العدد ، كصلاتي المغرب والعشاء ؛ والوجه فيه مضافا إلى كونه إجماعيّا ممّا لا خلاف فيه ، هو العلم الإجماليّ بفساد إحدى الصّلاتين المختلفتين ، فيجب الاحتياط بإعادة كلتيهما بلا فرق بين الأدائيّتين والقضائيّتين والمختلفتين .
إن قلت : إنّه يجب إعادة الأدائيّة فقط في المختلفتين أداءا وقضاءا ، ولا يجب إعادة كلتيهما ؛ وذلك لأجل قاعدة الاشتغال وهي تقتضي انحلال العلم الإجماليّ ، حيث يرجع في القضائيّة إلى قاعدة الشّكّ بعد خروج الوقت .
قلت : إنّ قاعدة الشّكّ بعد خروج الوقت إنّما تتكفّل لإلغاء الشّكّ في أصل الوجود ، لا في صحّة الموجود ، كما هو المفروض في المقام ، وعليه ، فالمرجع في كلّ من الصّلاتين قاعدة الفراغ ، فتتعارض القاعدتان ويرجع حينئذ إلى الاحتياط وقاعدة الاشتغال .
ولو قيل : بتكفّل قاعدة الشّكّ بعد خروج الوقت لإلغاء الشّكّ في صحّة الموجود - أيضا - كانت في رتبة قاعدة الفراغ الجارية في القضائيّة ، فتعارضان معا بقاعدة الفراغ الجارية في الأدائيّة ، وبعد التّساقط كان المرجع الاحتياط وقاعدة الاشتغال .
الثّالثة : كفاية إعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذّمّة في المتّحدتين عددا ، إمّا