( مسألة 41 ) : إذا توضّأ وضوئين وصلّى بعد كلّ واحد صلاة ثمّ علم حدوث حدث بعد أحدهما ، يجب الوضوء للصّلوات الآتية وإعادة الصّلاتين السّابقتين إن كانا مختلفتين في العدد ، وإلّا يكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذّمّة جهرا إذا كانتا جهريّتين ، وإخفاتا إذا كانتا إخفاتيّتين ، ومخيّرا بين الجهر والإخفات إذا كانتا مختلفتين ، والأحوط في هذه الصّورة إعادة كلتيهما . *
شرح
- الآتية ، فلأنّ المفروض انتقاض الوضوء الأوّل قطعا ، سواء كان حدوث الحدث بين الوضوئين أو بعدهما ، وهذا بخلاف الوضوء الثّاني ، فإنّ انتقاضه أمر محتمل ، إذ لو كان الحدث بعد الوضوئين فهو منتقض - أيضا - وإن كان بينهما فلا .
وعليه : فيحتمل تقدّم الثّاني على الحدث وتأخّره عنه ، فيندرج هذا الفرض تحت كبرى توارد الحالتين ، والمفروض هو الجهل بتاريخهما ، فيتعارض الأصلان على تقدير جريانهما ، والمرجع حينئذ قاعدة الاشتغال بالنّسبة إلى الوضوء فيجب ، ولو صلّى والحال هذه ، لم يحصل اليقين بفراغ الذّمّة فيجب الإعادة أو القضاء بمقتضى قاعدة اشتغال الذّمّة بالنّسبة إلى الصّلاة .
وأمّا الحكم بصحّة الصّلاة المأتي بها بعدهما ، فلأجل قاعدة الفراغ بلا معارضة .