تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
جهرا فيما إذا كانتا جهريّتين ، وإمّا إخفاتا فيما إذا كانتا إخفاتيّتين . والوجه فيه هو القطع بفراغ الذّمّة حينئذ ، لأجل انطباق ما هو المعلوم بالإجمال على صلاة واحدة بلا خفاء . الرّابعة : التّخيير بين الجهر والإخفات إذا كانتا مختلفتين ، جهرا وإخفاتا ، وهذا هو المشهور . ولعلّ وجهه ، قصور دليل تعيين الجهر أو الإخفات لمثل المقام ، ولا أقلّ من الشّكّ في شموله لمثل الفرض ، ولا مجال هنا لقاعدة الاشتغال والاحتياط بأن يصلّي صلاتين : إحداهما جهرا ؛ والأخرى إخفاتا ؛ إذ الاشتغال إنّما هو في ما إذا شكّ في السّقوط بعد العلم بالثّبوت ، والمفروض أنّ الشّكّ هنا يكون في أصل ثبوت التّكليف ، حيث إنّ مورد تعيّن الجهر أو الإخفات إنّما هو في ما إذا تعيّن نوع الصّلاة الجهريّة أو الإخفاتيّة ولا أقلّ من احتمال ذلك ، فلا مجال لقاعدة الاشتغال . على أنّ الحكم المذكور هو مقتضى إطلاق مرفوع الحسين بن سعيد ، قال : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي من الصّلوات ، لا يدري أيّتها هي ، قال : يصلّى ثلاثة وأربعة وركعتين ، فإن كانت الظّهر أو العصر أو العشاء ، فقد صلّى أربعا ، وإن كانت المغرب أو الغداة ، فقد صلّى » . « 1 » -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 5 ، كتاب الصّلاة ، الباب 11 من أبواب قضاء الصّلوات ، الحديث 2 ، ص 365 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 470 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني