تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
أحدهما ، فقد جعل قدّس سرّه هذا الفرع على منوال واجبين ، كما مرّ ذكرهما في المسألة السّابقة ، إلّا أنّ هنا يستحبّ الإعادة ؛ إذ الفرض كون الصّلاتين نافلة . والوجه فيه : تنجيز العلم الإجماليّ بلا فرق بين تعلّقه بتكليف إلزاميّ وغير إلزاميّ ، غاية الأمر ، تجب إعادة الصّلاتين أو واحدة بقصد ما في الذّمّة في الواجبتين ، وتستحبّ في المندوبين . الثّاني : ما إذا كانت إحدى الصّلاتين واجبة ، والأخرى نافلة ، فقد جعل قدّس سرّه هذا الفرع مجرى قاعدة الفراغ في الواجبة ، ولكن قوّى في ذيل كلامه قدّس سرّه عدم جريانها ، معلّلا بالعلم الإجماليّ ، فحكم بوجوب إعادة الواجبة واستحباب إعادة النّافلة . والوجه فيه : هو أنّه لا بدّ من العمل في مثل الفرض على مقتضى العلم الإجماليّ المنجّز ؛ لترتّب الأثر الشّرعيّ عليه على أيّ تقدير ، غاية الأمر ، إعادة الصّلاة الواجبة تكون واجبة ؛ وإعادة المندوبة تكون مندوبة . وبعبارة أخرى : العلم الإجماليّ - على تقدير ثبوت الأثر - يكون منجّزا مطلقا ، سواء تعلّق بتكليف إلزاميّ ، أو غير إلزاميّ ، أو مختلف ؛ وجه التّنجيز عدم جريان الأصول في أطرافه أو تعارضها وتساقطها إن جرت . فانقدح ممّا ذكرناه : أنّ المسألة بصدرها وذيلها مستندة إلى تنجيز العلم الإجماليّ مطلقا . -
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 472 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني