تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
( مسألة 39 ) : إذا كان متوضّأ وتوضّأ للتّجديد وصلّى ، ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوئين ولم يعلم أيّهما ، لا إشكال في صحّة صلاته ، ولا يجب عليه الوضوء للصّلوات الآتية - أيضا - بناءا على ما هو الحقّ من أنّ التّجديديّ إذا صادف الحدث صحّ . وأمّا إذا صلّى بعد كلّ من الوضوئين ثمّ تيقّن بطلان أحدهما ، فالصّلاة الثّانية صحيحة ، وأمّا الأولى فالأحوط إعادتها وإن كان لا يبعد جريان قاعدة الفراغ فيها .
شرح

العلم ببطلان أحد الوضوئين بعد التّجديد

تعرّض المصنّف قدّس سرّه في هذه المسألة صورتين : الأولى : ما إذا توضّأ للتّجديد بعد كونه متوضّئا وصلّى ، ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوئين مع عدم العلم بأيّهما ، حكم قدّس سرّه فيها بأنّه لا إشكال في صحّة صلاته ، وهذا هو الصّحيح ؛ لوجود الطّهارة على أيّ تقدير حينئذ . وكذا حكم قدّس سرّه فيها بأنّه لا يجب عليه الوضوء للصّلوات الآتية - أيضا - ؛ والوجه فيه هو كونه متطهّرا بلا شبهة ، إمّا بالوضوء الأوّل التّأسيسيّ ، أو بالوضوء الثّاني التّجديديّ . هذا بناءا على رافعيّة التّجديديّ للحدث لو صادفه ، كما هو الحقّ ؛ إذ يكون حينئذ من مصاديق الوضوء وأفراده ، غاية الأمر : وضوء على وضوء ، ونور على نور . وأمّا بناءا على عدم رافعيّته للحدث ، فالمسألة مندرجة تحت كبرى « من تيقّن بالحدث وشكّ في الطّهارة » فتبطل صلاته بمقتضى استصحاب الحدث . -
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 466 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني