تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
( مسألة 40 ) : إذا توضّأ وضوئين وصلّى بعدهما ثمّ علم بحدوث حدث بعد أحدهما ، يجب الوضوء للصّلوات الآتية ، لأنّه يرجع إلى العلم بوضوء وحدث ، والشّكّ في المتأخّر منهما ، وأمّا صلاته فيمكن الحكم بصحّتها من باب قاعدة الفراغ ، بل هو الأظهر . *
شرح
- الثّانية : ما إذا صلّى بعد كلّ من الوضوئين ثمّ تيقّن بطلان أحدهما ، حكم المصنّف قدّس سرّه فيها بصحّة الصّلاة الثّانية ، وبالاحتياط في إعادة الصّلاة الأولى بعد نفي البعد عن جريان قاعدة الفراغ فيها . ولا يخفى : أنّ الحكم في هذه الصّورة هي صحّة الصّلاة بلا فرق بين الأولى منها والثّانية . أمّا صحّة الأولى ، فلأجل قاعدة الفراغ بالنّسبة إليها بعد تعارض القاعدتين في الوضوئين ، لكون الشّكّ في صحّة الصّلاة مسبّبا عن الشّكّ فيهما ، فتتعارض القاعدتان في السّبب فتجري القاعدة في المسبّب بلا معارضة . وأمّا صحّة الثّانية ، فلأجل أنّها واضحة مقطوع بها بناءا على كون الوضوء التّجديديّ رافعا للحدث ؛ إذ عليه يقطع بوقوع الصّلاة عن طهارة تأسيسيّة ، أو عن طهارة تجديديّة . * حكم المصنّف قدّس سرّه في هذه المسألة بوجوب الوضوء للصّلوات الآتية ، وكذا حكم بصحّة الصّلاة المأتي بها بعد الوضوئين . والسّر في هذين الحكمين واضح ؛ أمّا الحكم بوجوب الوضوء للصّلوات -