تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
ولا مجال لتوهّم جريان قاعدة الفراغ هنا - أيضا - لما مرّ من اختصاصها بما إذا حدث الشّكّ بعد الفراغ ، لا ما إذا حدث قبل العمل ، كما هو المفروض في المقام ؛ ولذا قال المصنّف قدّس سرّه بعد احتمال الصّحّة لقاعدة الفراغ : « لكنّه مشكل ، فالأحوط الإعادة أو القضاء في هذه الصّورة - أيضا - » . وبالجملة : لا فرق بين هذين الفرعين في الحكم ببطلان الصّلاة إلّا في جريان الاستصحاب في الأوّل - على بعض الوجوه - وعدم جريانه في الثّاني ؛ ولعلّه لذلك جزم المصنّف قدّس سرّه في الأوّل بالبطلان ، ومال بعض الميل إلى الصّحّة في الثّاني ، ثمّ احتاط بعد ما استشكل فيه ومال إلى البطلان . الفرع الثّالث : ما إذا كان مأمورا بالوضوء من جهة تعاقب الحالتين والشّكّ في المتقدّم منهما فنسيه وصلّى ، والحكم فيه - أيضا - هو بطلان الصّلاة لقاعدة الاشتغال لا للاستصحاب ، كما عرفت في الفرع الثّاني . وللبحث تتمّة سيجيء التّعرض لها عند التّكلم في المسألة الحادية والأربعين ، إن شاء اللّه تعالى .