تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
أمّا الخصوصيّة في الثّانية ، فهي إنّما ورد في ذيل رواية محمّد بن إسماعيل المتقدّمة من هذه الطّائفة وهو قوله عليه السّلام : « لا بأس » في جواب قول السّائل : « قلت : وإن لم أتوضّأ » يصلح للقرينيّة على استحباب الوضوء عند عروض المذي ، فلا يستفاد منه الوجوب كي يوجب ناقضيّة المذي في قبال الطّائفة الأولى ؛ ولأجل هذا حمل الشّيخ الطّوسي قدّس سرّه تلك الرّواية على الاستحباب . « 1 » ونتيجة ذلك كلّه هو عدم مقاومة الطّائفة الثّانية مع الطّائفة الأولى ، والمتعيّن هو العمل بالأولى ، وحمل الثّانية على الاستحباب أو على التّقيّة ، كما عن الشّيخ الطّوسي قدّس سرّه « 2 » ، أو على الاستفهام الإنكاري ، كما عن صاحب الوسائل قدّس سرّه . « 3 » هذا كلّه حال الطّائفتين الأوليتين ، وأمّا الطّائفة الثّالثة والرّابعة ، فيعلم حالهما بما ذكرنا آنفا من تقديم الأولى على الثّانية لأجل المرجّحات الأربعة ، فإنّ الطّائفة الرّابعة عند تعارضها للثّالثة ، تقدّم وترجّح عليها بتلك المرجّحات الأربعة - أيضا - ولأجل ذلك تحمل الطّائفة الثّالثة على الاستحباب أو على التّقيّة . هذا تمام الكلام في المذي .
هامش
( 1 ) راجع ، تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 18 . ( 2 ) راجع ، الإستبصار : ج 1 ، ص 95 . ( 3 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، ص 199 .