شرح
خروجه بلا شهوة ، فلا يكون ناقضا ، كرواية أبي بصير ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
المذي يخرج من الرّجل ، قال : أحدّ لك فيه حدّا ؟ قال : قلت : نعم جعلت فداك ، قال :
فقال : إن خرج منك على شهوة ، فتوضّأ ، وإن خرج منك على غير ذلك ، فليس عليك فيه وضوء » . « 1 »
الرّابعة : ما يدلّ على عدم ناقضيّة المذي الخارج بشهوة ، كصحيحة ابن أبي عمير ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ليس في المذي من الشّهوة ولا من الإنعاظ ولا من القبلة ولا من مسّ الفرج ولا من المضاجعة ، وضوء ، ولا يغسل منه الثّوب ولا الجسد » . « 2 »
ولا يخفى عليك : أنّ التعبير في هذه الصّحيحة ب « عن غير واحد من أصحابنا » يدلّ على كون الواسطة جماعة من الرّواة الّذين جلّهم الثّقات لولا كلّهم أو لا أقلّ من كون عدّة منهم الثّقات ، بل التّعبير المذكور يدلّ على كون الرّواية من المسلّمات عنده ؛ ولذا أرسلها إرسال المسلّمات ؛ وكيف كان ، يوجب هذا التّعبير خروجها عن المراسيل أو دخولها في حكم المسانيد .
وكرواية الحسن بن المحبوب ، عن عمر بن يزيد ، قال : « اغتسلت يوم الجمعة
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 10 ، ص 197 و 198 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 ، ص 191 .