تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
بالمدينة ولبست أثوابي وتطيّبت فمرت بي وصيفة ففخذت لها فأمذيت أنا ، وأمنت هي فدخلني من ذلك ضيق ، فسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ذلك ، فقال : ليس عليك وضوء ، ولا عليها غسل » . « 1 » مورد هذه الرّواية من أظهر موارد خروج المذي بشهوة ، والكلام في نفي الغسل عن الوصيفة يأتي في مبحث غسل الجنابة . هذه هي الطّوائف الأربعة من الرّوايات . ولا يخفى : أنّ الطّائفة الأولى معارضة مع الطّائفة الثّانية ، والنّسبة بينهما متباينة ، فلا مناص إذا مع الرّجوع إلى المرجّحات وتقديم ما له المرجّح على غيره . والتّحقيق : أنّ للطّائفة الأولى مرجّحات أربعة فتقدّم على الثّانية . منها : شهرتها ، واستناد المشهور إليها . ومنها : موافقتها للسّنة وهو العامّ الفوق ، كالرّوايات الظّاهرة بل النّاصة في حصر النّواقض في ما تقدّم من الأمور ، كالبول والغائط والرّيح والمني والنّوم . ومنها : موافقتها للكتاب وهو قوله تعالى :إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ« 2 » بناءا على دلالة إطلاق الآية على أنّ من قام من النّوم أو نحو ذلك من الأحداث الصّغيرة
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 13 ، ص 198 . ( 2 ) سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 6 .