( مسألة 4 ) : ذكر جماعة من العلماء ، استحباب الوضوء عقيب المذي والودي والكذب والظّلم والإكثار من الشّعر الباطل والقيء والرّعاف والتّقبيل بشهوة ومسّ الكلب ومسّ الفرج ولو فرج نفسه ، ومسّ باطن الدّبر والإحليل ونسيان الاستنجاء قبل الوضوء والضّحك في الصّلاة والتّخليل إذا أدمى ، لكنّ الاستحباب في هذه الموارد غير معلوم ، والأولى أن يتوضّأ برجاء المطلوبيّة ولو تبيّن بعد هذا الوضوء كونه محدثا بأحد النّواقض المعلومة كفى ، ولا يجب عليه ثانيا ، كما أنّه لو توضّأ احتياطا لاحتمال حدوث الحدث ثمّ تبيّن كون محدثا كفى ، ولا يجب ثانيا . *
شرح
- هذه الصّحيحة محمولة على صورة عدم الاستبراء ، حيث قال عليه السّلام : « لأنّه يخرج من دريرة البول » وهي محلّ سيلانه ، أو محمولة على التّقيّة أو الاستحباب « 1 » ، وعليه ، فلا معارضة بينها وبين حسنة زرارة المتقدّمة الدّالّة على عدم ناقضيّة الودي ، ولو سلّمت المعارضة ، كان التّرجيح مع الحسنة لما تقدّم من الوجوه المرجّحة .
موارد استحباب الوضوء
* قد وردت في الموارد المذكورة في المتن روايات « 2 » دالّة على ناقضيّتها ، ولكنّ الأولى حملها على التّقيّة .هامش
( 1 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 1 ، ص 414 .
( 2 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 6 ، 8 ، 9 ، 11 ، 12 و 18 من أبواب نواقض الوضوء .