تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
والوجه في البناء على بقاء الوضوء في الفرض ، قيام الإجماع عليه ، كما هو مقتضى الاستصحاب الدّال عليه كثير من الأخبار المذكورة في محلّه . والوجه في الاستثناء هو دلالة الرّوايات المذكورة في المسألة الثّامنة من فصل الاستبراء . ثانيهما : ما إذا شكّ في الوضوء بعد الحدث ، فلا ريب أنّه بنى على بقاء الحدث ؛ والوجه فيه - أيضا - قيام الإجماع ، كما عن العلّامة قدّس سرّه « 1 » وغيره ، بل قيام إجماع المسلمين ، كما عن صاحب المدارك قدّس سرّه « 2 » ، بل كونه عدّ من ضروريّات الإسلام ، كما عن المحدّث الإسترآبادي قدّس سرّه « 3 » ، كما أنّ الوجه فيه - أيضا - الاستصحاب المستفاد من النّصوص والرّوايات المذكورة في محلّه . ولا يخفى : أنّ الظّنّ غير المعتبر ، كالشّكّ في الفرضين المذكورين ؛ إذ المراد من الشّكّ الّذي هو أحد أركان الاستصحاب ، خلاف اليقين ولو كان وهما أو ظنّا غير معتبر . ويشهد له صحيح عبد الرّحمان بن أبي عبد اللّه أنّه قال للصّادق عليه السّلام : أجد الرّيح في بطني حتّى أظنّ أنّها قد خرجت ، فقال : ليس عليك وضوء حتّى تسمع الصّوت أو تجد الرّيح . . . » . « 4 »
هامش
( 1 ) راجع ، منتهى المطلب : ج 1 ، ص 235 . ( 2 ) راجع ، مدارك الأحكام : ص 38 ، الطّبعة القديمة . ( 3 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 494 . ( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 5 ، ص 175 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 456 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني