تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
( مسألة 37 ) : إذا شكّ في الحدث بعد الوضوء ، بنى على بقاء الوضوء ، إلّا إذا كان سبب شكّه خروج رطوبة مشتبهة بالبول ، ولم يكن مستبرءا ، فإنّه حينئذ يبني على أنّها بول وأنّه محدث ، وإذا شكّ في الوضوء بعد الحدث يبني على بقاء الحدث ، والظّنّ غير المعتبر كالشّكّ في المقامين . وإن علم الأمرين وشكّ في المتأخّر منهما بنى على أنّه محدث إذا جهل تاريخهما أو جهل تاريخ الوضوء . وأمّا إذا جهل تاريخ الحدث وعلم تاريخ الوضوء بنى على بقاءه . ولا يجزي استصحاب الحدث حينئذ حتّى يعارضه ؛ لعدم اتّصال الشّكّ باليقين به حتّى يحكم ببقاءه . والأمر في صورة جهلهما أو جهل تاريخ الوضوء وإن كان كذلك ، إلّا أن مقتضى شرطيّة الوضوء وجوب إحرازه ، ولكنّ الأحوط الوضوء في هذه الصّورة ، أيضا .
شرح

الشّكّ في الحدث بعد الوضوء

والمسألة ذات صور أربعة : الأولى : ما إذا علم بالحدث والوضوء ، ولكن شكّ في المتأخّر منهما مع العلم بتاريخهما وهي على فرضين : أحدهما : ما إذا شكّ في الحدث بعد الوضوء ، فلا ريب أنّه بنى على بقاء الوضوء ، إلّا إذا كان سبب شكّه خروج رطوبة مشتبهة بالبول ولم يكن مستبرءا ، فإنّه حينئذ يبنى على أنّها بول وأنّه محدث .