شرح
وضوؤه مع نهي المولى عنه مطلقا ولو لم يزاحم حقّ المولى ولم يفوّته ، بل يحكم ببطلانه ؛ إذ المستفاد من الكتاب وهو قوله تعالى :عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ،وكذا الرّوايات : أنّ ذاته وفعله يكون ملكا لمولاه ، فالوضوء الّذي يكون فعله - أيضا - ملك لمولاه ، فلا يصحّ بدون إذنه ورضاه ، إلّا إذا كان في آخر الوقت وحال ضيقه ، كما أشرناه .
وأمّا الزّوجة والأجير ، فلا وجه للحكم ببطلان وضوءهما بنهي الزّوج والمستأجر ؛ إذ المنهي عنه والمحرّم ليس نفس الوضوء شرعا ولا يوجب نهيهما عنه نهي الشّرع عنه ، بل المنهي عنه والمحرّم هو تفويت حقّهما .
وعليه : فالزّوجة والأجير آثمان لأجل تفويت حقّ الزّوج والمستأجر ، ولا دليل على بطلان وضوءهما .
أللّهمّ إلّا أن يقال : بوجوب إطاعة الزّوج والمستأجر على الزّوجة والأجير ، وأنّ الأمر بالشّيء يقتضي النّهي عن ضدّه وهو الوضوء في الفرض .
لكن قد قرّر في محلّه : أنّ الأمر بالشّيء لا يقتضي النّهي عن ضدّه .