تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
هذا ، ولكن ذهب المحقّق قدّس سرّه « 1 » ؛ وكذا المحقّق الثّاني قدّس سرّه « 2 » إلى التّفصيل بين الجهل بالحالة السّابقة على الحالتين المتواردتين ، فيبنى على أنّه محدث ، كما عليه المشهور ، وبين العلم بها ، فيؤخذ بضدّ تلك الحالة من الحدث أو الطّهارة . ونسب هذا التّفصيل إلى جمع من المتأخرين ، أو إلى المشهور بين المتأخرين ، فلو علم أنّه كان في السّاعة الأولى متطهّرا ثمّ تواردت عليه الحالتان من الحدث والطّهارة وشكّ في المتأخّر منها ، يحكم بأنّه محدث فعلا . وجه ذلك هو العلم بزوال الطّهارة السّابقة المعلومة ونقضها بالحدث مطلقا ، سواء كان متخلّلا بين الطّهارتين ، أم كان لاحقا لهما ، متأخّرا منهما ، فيشكّ في ارتفاع هذا الحدث النّاقض ، بالطّهارة اللّاحقة لاحتمال تخلّله بين الطّهارتين ، فيستصحب . وكذا لو علم أنّه كان في السّاعة الأولى محدثا ثمّ تواردت عليه الحالتان ، يحكم بأنّه متطهّر فعلا ؛ وذلك للعلم بزوال الحدث السّابق وارتفاعه بالطّهارة مطلقا ، سواء كانت متخلّلة بين الحدثين ، أم كانت متأخّرة منهما معا ، فيشكّ في ارتفاعها لاحتمال تخلّلها بين الحدثين ، فتستصحب . وفيه : أنّ المفروض توارد الحالتين والشّكّ في المتأخّرة منهما ، فكما يحتمل ارتفاع الحدث النّاقض وبقاءه فيستصحب ، كذلك يحتمل بقاء الطّهارة اللّاحقة
هامش
( 1 ) راجع ، المعتبر : ص 45 . ( 2 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 495 .