شرح
في كونه متطهّرا ، أم لا .
وفيه : أنّ المراد من الآية هو غير المتطهّر ، والمتوارد عليه الحالتان يشكّ في كونه كذلك ، فالمورد شبهة مصداقيّة ، لا مجال للتّمسّك فيها بالإطلاق .
وأمّا السّنة ، فهي روايتان :
إحداهما : رواية فقه الرّضا : « إن كنت على يقين من الوضوء والحدث ولا تدري أيّهما سبق ، فتوضّأ » . « 1 »
هذه الرّواية وإن كانت ناظرة إلى تلك الصّورة الثّانية وتدلّ على وجوب الوضوء فيها ، لكنّها ضعيفة سندا ، إلّا إذا قلنا بانجبارها بالشّهرة .
ثانيتهما : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا دخل الوقت وجب الطّهور والصّلاة ولا صلاة إلّا بطهور » . « 2 »
هذه الصّحيحة تدلّ بإطلاقها على وجوب الوضوء في مفروض الكلام ؛ إذ الخارج من هذا الإطلاق خصوص المتطهّر الّذي يعلم أنّه على وضوء .
وفيه : أنّ المراد من الصّحيحة هو غير المتطهّر ، وواضح أنّ المتوارد عليه الحالتان - كما هو مفروض الكلام - يشكّ في كونه كذلك ، فالشّبهة مصداقيّة فلا مجال للتّمسّك بالإطلاق فيها كما عرفت في الآية .
هامش
( 1 ) فقه الرّضا في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 1 ، ص 4 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 4 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 ، ص 261 .