شرح
الزّيادة بعد تحقّق القصد بأقلّ المجزي ؛ إذ على هذا يشكل من ناحية لزوم المسح بالماء الجديد إلّا في بعض الصّور بأن يكون استعمال الزّائد في الوجه فقط أو في غير اليد اليسرى ، فتأمّل .
هذا في ما إذا زاد عليه عمدا ؛ وأمّا إذا زاد عليه جهلا أو نسيانا ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه بعدم بطلان الوضوء حينئذ .
والوجه فيه : سقوط النّهي عن الفعليّة لأجل الجهل أو النّسيان - بناءا على المشهور - أو لعدم منعه عن قصد القربة بناءا على عدم إيجاب الجهل سقوط النّهي عن الفعليّة ، كما هو المختار .
نعم ، لو قيل : بفقد الوضوء الضّرريّ للملاك ، فهو باطل لأجل هذه الجهة ، فتأمّل .
الثّاني : ما إذا كان أصل الاستعمال مضرّا وتوضّأ جهلا أو نسيانا ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيه بأنّه يمكن الحكم ببطلان الوضوء ، معلّلا بأنّه مأمور واقعا بالتّيمّم هناك ، بخلاف ما نحن فيه ، ولكن هذا الحكم منه قدّس سرّه خلاف ما تقدّم منه في الشّرط السّابع من شرائط الوضوء من الحكم بصحّة الوضوء ، حيث قال : « ولو كان جاهلا بالضّرر ، صحّ وإن كان متحقّقا في الواقع » ، وهذا هو الصّواب ، لعدم العلم بالنّهي وعدم التفاته إليه حتّى لا يتأتّي منه قصد القربة .
أللّهم إلّا أن يقال : بكون الوضوء الضّرريّ فاقدا للملاك ، فيبطل في فرض المسألة ، كما لا يخفى .