تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
لم ينو شيئا منهما ولم يمتثل أحدهما ، ولو نوى الوضوء لأحدهما كان امتثالا بالنّسبة إليه ، وأداءا بالنّسبة إلى الآخر ، وهذا القول قريب .
شرح

اجتماع الغايات المتعدّدة في الوضوء

في المسألة أقوال ثلاثة : « 1 » الأوّل : عدم تداخل الأسباب ولا المسبّبات وهو المنسوب إلى المشهور ؛ والمراد بعدم التّداخل في ما إذا تعدّد الشّرط واتّحد الجزاء هو أنّ كلّ شرط وسبب يكون مستقلّا بمقتضى إطلاقه « الواويّ » وسببا منحصرا بمقتضى إطلاقه « الأوئيّ » فيستدعي كلّ جزاءا ومسبّبا خاصّا في موقف اشتغال الذّمة . هذا بحسب مقام الإثبات . وأمّا مقام الثّبوت ، فيراد بعدم التّداخل هو استحالة توارد السّببين على مسبّب واحد . الثّاني : تداخل الأسباب والمسبّبات وهو المحكي عن المحقّق الخوانساري قدّس سرّه ؛ والمراد من تداخل الأسباب في ما إذا تعدّد الشّرط مثلا ، واتّحد الجزاء ، هو أنّ كلّ شرط وسبب يكون جزء السّبب والعلّة بحيث يصير المجموع تمام السّبب والعلّة . والمراد من تداخل المسبّبات هو الاكتفاء في موقف الامتثال وفراغ الذّمة بإيجاد جزاء ومسبّب واحد وعدم وجوب التّكرار .
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 315 ؛ ومفتاح الأصول : ج 2 ، ص 184 و 185 .