( مسألة 29 ) : الرّياء بعد العمل ليس بمبطل . *
( مسألة 30 ) : إذا توضّأت المرأة في مكان يراها الأجنبيّ ، لا يبطل وضوؤها وإن كان من قصدها ذلك . * *
شرح
- العمل في جزء من أجزاءه ، فالبطلان يختصّ حينئذ بذلك الجزء ، بحيث لو عدل عن قصده وأعاده من دون فوات الموالاة ، صحّ .
وفيه : ما مرّ من أنّ حرمة الجزء وفساده بالرّياء لا توجب بطلان نفس العمل إلّا إذا اقتصر على الجزء الرّيائي ولم يتداركه ، أو كان تداركه وزيادته موجبا لبطلان العمل ، كما في الصّلاة ، والوضوء ليس كذلك ، فلا مانع فيه من التّدارك والزّيادة ، وعليه ، فلا فرق بين الرّياء إذا وقع في جزء من أجزاء العمل ، وبين الضّميمة المحرّمة إذا وقعت كذلك ، ففي كليهما يحكم بخصوص بطلان الجزء دون العمل ، فحالهما حينئذ حال الحدث في الإبطال .
* والوجه فيه واضح ؛ إذ العمل حسب الفرض أتي بداعي القربة فقط ، ولا يعتبر في ذلك إلّا إتيانه بهذا القصد ، والرّياء بعد العمل لا يقدح بإتيانه كذلك ، بل لا يكون رياءا ، حيث إنّ الرّياء ما يكون من علل صدور الفعل ولو في الجملة وبعنوان جزء العلّة .