شرح
المسألة ، إلّا أن يتوقّف كون المرأة في ذلك المكان الّذي يراها فيه الأجنبيّ ، على الوضوء ، بحيث لولا الوضوء لم تتمكّن من الكون فيه .
والوجه في بطلان وضوءها في هذا الفرض هو أنّ الوضوء حينئذ مقدّمة للحرام ، فبناءا على القول بحرمة المقدّمة كذلك ، لا يمكن إتيانه بداعي القربة فيصير باطلا ، كما أنّه يحكم ببطلانه إذا انحصر مكان وضوءها بما يراها فيه الأجنبيّ ؛ إذ التّكشّف فيه يكون منهيّا عنه ، والنّهي موجب للعجز عن الوضوء شرعا فينتقل تكليفها إلى التّيمّم ، كما إذا انحصر ماء الوضوء في الإناء المغصوب .