تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
المكلّف يبتهج لو اطّلع عليه النّاس من دون دخله في قصده ، فالظّاهر عدم بطلان عمله . ويدلّ عليه : حسنة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « سألته عن الرّجل يعمل الشّيء من الخير ، فيراه إنسان ، فيسرّه ذلك ، قال : لا بأس ، ما من أحد إلّا وهو يحبّ أن يظهر له في النّاس الخير إذا لم يكن صنع ( تصنع ل ) ذلك لذلك » . « 1 » نعم ، ينبغي - كما عن المصنّف قدّس سرّه - للإنسان أن يكون ملتفتا ، فإنّ الشّيطان غرور وعدوّ مبين . الجهة الخامسة عشر : أنّه يقع الكلام في سائر الضّمائم ، فنقول : إنّ الضّمائم على أنحاء : الأوّل : الضّمائم الرّاجحة ، نظير ما إذا قصد في الوضوء ، القربة ، وتعليم الغير ، فقد فصّل المصنّف قدّس سرّه فيها بين ما إذا كان داعي القربة مستقلّا والضّميمة تبعا أو كانا مستقلّين ، فالعمل صحيح ؛ وبين ما إذا كانت القربة تبعا ، أو كانت الدّاعي هو المجموع منهما ، فالعمل باطل . ولكن الحقّ هو بطلان العمل في كلا الفرضين ، بداهة أنّ استقلال داع القربة والضّميمة بالفعل غير ممكن ، والاستقلال التّقديريّ بأن يكون داعي القربة داعيا
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 15 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 1 ، ص 55 .