( مسألة 2 ) : إذا خرج ماء الإحتقان ولم يكن معه شيء من الغائط ، لم ينقض الوضوء ، وكذا لو شكّ في خروج شيء من الغائط معه . *
( مسألة 3 ) : القيح الخارج من مخرج البول أو الغائط ليس بناقض ، وكذا الدّم الخارج منهما ، إلّا إذا علم أنّ بوله أو غائطه صار دما ، وكذا المذي والوذي ، والأوّل هو ما يخرج بعد الملاعبة ، والثّاني ما يخرج بعد خروج المني ، والثّالث ما يخرج بعد خروج البول . * *
شرح
* قد انقدح حكم هذه المسألة ممّا ذكرنا في المسألة المتقدّمة من البناء على عدم طروّ النّاقض عند الشّكّ في خروجه ، إلّا في ما إذا تيقّن خروج ما يوجب الانتقاض .
* * هذه المسألة - أيضا - واضحة لما مرّ من حصر النّواقض في الرّوايات المتقدّمة في ما ذكر من الأمور ، فلا كلام فيها ، إنّما الكلام في ما تعرّضه قدّس سرّه في ذيل المسألة من إلحاق المذي والوذي والودي بالقيح في أنّ كلّ واحد من هذه الثّلاثة غير ناقض ، فنقول :
حكم المذي
أمّا المذي ، فقد وردت فيه روايات وهي أربع طوائف : الأولى : ما يدلّ على عدم ناقضيّة المذي مطلقا ، بلا فرق بين خروجه بشهوة وبينه بلا شهوة ، وهي كثيرة متواترة حكما وإن لم تكن متواترة اصطلاحا ، كما أشار إليه بعض الأعاظم قدّس سرّه « 1 » ، كحسنة زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن سال منهامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 495 .